السيد عبد الله الجزائري
98
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
فإن اختار الولي الدية كانت بينهما نصفين والا فلا قصاص من المشهود عليه الا برد نصف ديته فان اقتص منه خاصة فمن المقر أو منهما فمنه خاصة أو من المقر فلا رد والفرق ان المشهود عليه لم يبرئ المقر بخلافه فيلزمه حكم إقراره كذا في صحيحة ( الكافي التهذيب ) زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ومنهم من اقتصر على التخيير ومنع من الاقتصاص منهما جميعا كما في تعارض الإقرارين وقواه المصنف في المفاتيح والقيد المتقدم مما لا ينبغي إغفاله فيهما أو القسامة بفتح القاف وهي الايمان تقسم على أولياء الدم كما قاله الجوهري وصورتها ان تقع جناية ولا يعرف الجاني ولا تقوم عليه بينه ويدعى الولي على واحد أو جماعة فيحلف على ما يدعيه وهي على خلاف الأصل من توجيه اليمين على المدعى وانما تشرع مع اللوث اى اقتران الواقعة ب ما يغلب معه الظن بصدقه كما لو وجد قتيل في قبيله أو حصن أو قرية صغيره أو محله منفصلة عن البلد الكبير وبينه وبين أهلها عداوة ظاهرة وكما لو تفرق جماعة عن قتيل في دار كان قد دخلها عليهم ضيفا أو في حاجة وكما لو وجد قتيل وعنده رجل معه سلاح متلوث بالدم ولو كان بقربه سبع أو رجل آخر مول ظهره لم يوجب ذلك اللوث في حقه ان أمكن الاستناد إليهما وكما إذا شهد عليه عدل واحد أو عدلان أحدهما بالإقرار والآخر بالمشاهدة أو نسوة اما الصبيان والفساق وأهل الذمة فالمشهور عدم حصول اللوث بأخبارهم واستحسن المصنف وغيره حصوله مع حصول الظن به وفي قبول قسامة الكافر على المؤمن قولان وهي في النفس خمسون يمينا في العمد بلا خلاف وخمسه وعشرون يمينا في الآخرين الخطأ المحض والشبيه بالعمد لصحيحة ( الكافي - التهذيب ) عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال القسامة خمسون رجلا في العمد وفي الخطأ خمسه وعشرون رجلا وعليهم ان يحلفوا باللَّه . وحسنه يونس عن الرضا عليه السلام ان أمير المؤمنين جعل القسامة في القتل خمسين رجلا وجعل في النفس على الخطاء
--> - قائم عليه وخفت فأقررت وانا رجل قصاب كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة فأخذني البول فدخلت الخربة فوجدت الرجل يتشحط في دمه فقمت متعجبا فدخل على هؤلاء فأخذوني فقال أمير المؤمنين عليه السلام خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن وقولوا له ما الحكم فيهما فذهبوا إلى الحسن فقصوا عليه قصتهما فقال الحسن ان كان هذا ذبح ذلك فقد أحيا هذا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا فخلى عنهما واخرج دية المذبوح من بيت المال . منه رضى اللّه عنه .